بعد إعلان كييف دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية للصحراء.. جبهة “البوليساريو” تُهاجم المسؤولين الأوكرانيين وتصف زيلينسكي بـ”المهرّج”

2023-05-24

” ريف رس ” 24 ماي 2023

متابعة

ميترو كوليبا، إلى المغرب بداية هذا الأسبوع، وإعلان دعم كييف لمبادرة الحكم الذاتي المغربية للصحراء، ردود أفعال غاضبة في أوساط جبهة “البوليساريو” الانفصالية التي صبّت جم غضبها على المسؤولين الأوكرانيين، وفي مقدمتهم رئيس البلاد، فولوديمير زيلنسكي، الذي وصفته الأذرع الإعلامية للجبهة بـ”المهرّج”.

وانتقدت جبهة “البوليساريو” بشدّة هذا الموقف الذي أعلنت عنه أوكرانيا بدعم المبادرة المغربية لحل نزاع الصحراء التي تُغلق الباب أمام أي مقترح للاستفتاء وتقرير المصير الذي ترغب فيه “البوليساريو”، واعتبرت أن أوكرانيا “ترفض اقتطاع أراضيها من روسيا، لكنها توافق على اقتطاع الصحراء لصالح المغرب”.

ولم تتوقف انتقادات “البوليساريو” لأوكرانيا فقط، بل شملت “الغرب” بكامله، الذي – حسب الجبهة- يقف ضد الاجتياح الروسي لأوكرانيا، لكنه لا يجد أي مشكلة في “الاحتلال المغربي للصحراء”، وهو ما يشير إلى وجود مفاهيم معكوسة يؤمن بها انفصاليو “البوليساريو” في المقارنة بين الصحراء المغربية وقضية أوكرانيا.

وبناء على الدراسات التاريخية والوضع الاستثنائي للصحراء المغربية، فإن محاولة اقتطاع روسيا لأجزاء من أوكرانيا، هو نفسه الذي ترغب فيه الجبهة الانفصالية المدعومة من الجزائر، برغبتهما في اقتطاع الصحراء من المغرب، وليس العكس، بالنظر إلى أن إقليم الصحراء كان دائما جزءا من انظمة الحكم التي تعاقبت على حكم المغرب، ولم تكن هناك في أي حقبة تاريخية دولة مستقلة في الصحراء.

وبدا تصريح وزير الخارجية الأوكراني، ديمترو كوليبا، واضحا في هذا السياق، عندما قال خلال الندوة الصحفية التي أعقبت مشاوراته مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في الرباط يوم الإثنين الماضي، بأن أوكرانيا والمغرب يُدركان قيمة السيادة والوحدة الترابية، في إشارة إلى وحدة الصحراء والمغرب التي لا يجب أن تتجزأ بسبب نزعة انفصالية ظهرت منذ عقود قليلة فقط.

هذا ويُعتبر إعلان أوكرانيا في هذا الوقت دعمها للمقترح المغربي لحل نزاع الصحراء المتثمل في الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، نجاحا جديدا ينضاف إلى المساعي الديبلوماسية والسياسية التي تقوم بها الرباط لحشد الدعم الدولي لمبادرته الهادفة لإنهاء نزاع الصحراء، وفي نفس الوقت، ضربة تُعتبر بمثابة ضربة جديدة تتلقها الجبهة الانفصالية التي انفض من حولها الكثير من المدعمين.

ولم تعد “البوليساريو” تحظى بأي دعم كبير ومؤثر عدا الدعم الدائم من النظام الجزائري، على اعتبار أن الجزائر هي التي تحتضن قيادة “البوليساريو” فوق أراضيها، وتقدم لها كافة أشكال الدعم. حتى السياسة الخارجية للجزائر تحظى فيها قضية الصحراء حيزا هاما من المجهودات التي تبذلها وزارة الخارجية.

وبالمقابل، فإن المغرب نجح في استقطاب العديد من الدول والبلدان التي كانت تتبنى أطروحة “البوليساريو” الانفصالية، كما دفع بعض البلدان إلى اتخاذ موقف محايد، مثل كينيا ونيجيريا، بينما دفع دولا كبرى إلى صفه، مثل إسبانيا التي أعلنت دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، وقبلها الولايات المتحدة الأمريكية التي أعلنت اعترافها بالسيادة المغربية على الصحراء.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *