في سبيل تطور المشهد السينائي والتلفزيون بالريف

2022-04-28

” ريف رس ” 28 أبريل 2022

محمد بوزكو

دائما تحضى الأعمال الدرامية التي نقدمها بنقاشات وملاحظات وردود افعال مختلفة…

لذلك تجدنا دائما نرحب بقلب مفتوح وتواضع بكل الآراء مهما اختلفنا حولها… مقتنعين جدا أن هذا التفاعل إنما ينبع من غيرة عميقة لدى المشاهدين على الفن والابداع… ومؤمنين أيضا بأن هذه النقاشات بمختلف مستوياتها لابد وأن لها جانبها الايجابي… على الفعل الابداعي…

إننا كصناع للدراما بالريف استطعنا ان نصاحب المشاهدين الكرام طيلة رحلتنا منذ أكثر من 10 سنوات… من خلال مؤسستنا ثازيري للإنتاج… كلانا نستفيد… نتعلم… نتطور… نتبادل الأفكار والملاحظات… ونحن في طريقنا لتأسيس تراكم فني ونوعي اسهاما في اغناء ثقافتنا الأمازيغية… وفق الامكانات الذاتية والموضوعية المتاحة…

هي علاقة كنا دائما نصر على أن تحترم ذكاء المشاهد… ووعيه… ونحن نقدم له ما تجود به قريحتنا من مواضيع تهم مجتمعنا… وتطرح أسئلة وإشكالات دون أن نزعم ان لدينا حلولا جاهزة لها…

أحيانا قد تكون هذه المواضيع مستفزة ولكنها صادقة ونابعة من مبدأ أنه لا يمكن تجاوز المشاكل بدون طرحها كما هي… دون لف ولا دوران… ودون مساحيق جمالية سرعان ما تذوب مع أشعة الحقيقة…

كما أننا واعون أن ما نقدمه لن ينال رضى الجميع… فلكل ذوقه… ولكل فهمه للأمور… ولكن همنا نحن أن نصل لقلوب أغلبية مشاهدي اعمالنا… وكم نسعد حينما تصلنا ردود بعض الأشخاص المتمكنين كل في مجاله يقدرون ما نقدمه، يتفاعلون معه… ثم يبعثون إشارات التحفيز والتشجيع… كما تسعدنا الانتقادات التي تردنا من أقلام صادقة… مهما كانت سلبية… ففي آخر المطاف نحن نقدم اعمالا للاختلاف حولها ولخلق نقاش فعال… لأننا مؤمنين بأن الكمال سمته الاستحالة…

سنظل وفيين لنهجنا هذا… نستمع لآراء المشاهدين… كيفما كانت قاسية… نتفاعل معها بسعة صدر…

بهكذا اسلوب من الحوار والنقاش الراقي يمكننا ان ننمي ثقافتنا وأفكارنا من أجل الرفع من مستوى انتاجاتنا الدرامية…

لكن ما يقض مضجعنا… ليست الهفوات… أو الأخطاء التي قد نقع فيها… فهي أمر وارد في مجال الابداع الفني… لكن الذي يشغلنا حقيقة هو الاستمرارية… هو الآتي… هو البحث عمن يحمل مشعل الاستمرار… هذا هو خوفنا… وعليه يجب ان نشتغل جميعا… طبعا ممن يحملون في قلبهم الحب للفن… وللثقافة واللغة الامازيغية…

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *